الموقع الرسمى لشاكر النجار
عزيزى الزائر مرحبا بك معنا فى الموقع الرسمى لشاكر النجـــار يشرفنا أن تقوم بالدخول إذا كنت من الأعضاء المسجلين لدينا سابقاً أو التسجيل ان كنت من أعضاء جدد لدينا
ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع لدينا





رئيس مجلس الإدارة


الموقع الرسمى لشاكر النجار
عزيزى الزائر مرحبا بك معنا فى الموقع الرسمى لشاكر النجـــار يشرفنا أن تقوم بالدخول إذا كنت من الأعضاء المسجلين لدينا سابقاً أو التسجيل ان كنت من أعضاء جدد لدينا
ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع لدينا





رئيس مجلس الإدارة


الموقع الرسمى لشاكر النجار
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الموقع الرسمى لشاكر النجار

عفواً ...., لكنى لم أنشىء هذا المنتدى لـلـتـمجـيد ولا لـلـتـقـليد ولكن لتأخذوا منه كل مفيد
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner


 

 الحقائق القرانيــــــه الثابته حول المرأة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
رئيس مجلس الإدارة
رئيس مجلس الإدارة
Admin


ذكر عدد المساهمات : 595
الموقع الموقع : ام الدنيا
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : كرة القدم
المزاج المزاج : التحليل والاكتشاف

بطاقة الشخصية
القدرات: قوى

الحقائق القرانيــــــه الثابته حول المرأة Empty
مُساهمةموضوع: الحقائق القرانيــــــه الثابته حول المرأة   الحقائق القرانيــــــه الثابته حول المرأة Icon_minitimeالخميس 25 أغسطس - 12:52

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على المرسَل رحمةً للعالمين، وآله الطيبين الطاهرين، وبعد!

نقف في هذا المقال على آيات بيّنات من محكم كتاب ربنا العزيز التي تمثِّل
الأصل الذي يجب أن يُرجَع إليه كل فرع، والمحكم الذي يُعاد إليه كل متشابه،
والفرقان الذي يُصار إليه كل مشتكل..
وهذه وقفة أولى مع الآية الأولى من سورة النساء؛ النساء اللاتي (هُنّ) جوهر
موضوع بحثنا في هذه الصفحات، ومحور اهتمامنا في هذا الموقع..
أقول:
بنظرة سريعة وفاحصة إلى قوله تعالى:
"اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخَلَقَ منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء".
يتبيّن لنا التالي:
إن الله ــ سبحانه وتعالى ــ قد خلق سائر الجنس البشري من نفس واحدة، وهي:
آدم، ثم خلق منها زوجها: حواء، بمعنى: بضعة منه (من ذات طينته وسِنخه)، ثم
بثَّ من ذاك الزوجين رجالاً كثيراً ونساء.. أي: عنهما كان الجيل الأول فتلت
الحقبة الأولى من الرجال والنساء؛ ومن ثم كان منهم سائر الرجال والنساء.
إذن تتلخص الحقيقة البشرية حسب القرآن الكريم بالتالي:
خُلق الجنس الآدمي وأُنشئ من نفس واحدة، وعلى هذا الأصل تقررت المساواة
الإنسانية وثبتت؛ ومن هذه الزاوية يُنظَر إلى قول الحق ــ تبارك وتعالى ــ:
"إن أكرمكم عند الله أتقاكم؛ وبتلك الصورة يتجلَّى عدل ربنا، وعن تلك
الحقائق ومن تلك الأنوار تُستهدى القيم الإنسانية الفضلى المغروسة في
الفطرة الإنسانية..

الحواشي:
قال تعالى: وهو الذي أنشأكم من نفس واحدةٍ فمستقر ومستودع قد فصَّلنا الآيات لقوم يفقهون. [سورة الأنعام، 98]
سورة الحجرات، 13.
سنتوقف قليلاً عند بعض معاني هذه الآية الشريفة في موضع لاحق.
* * *
وهذه وقفة ثانية مع بينة قرآنية جديدة حول حقيقة المرأة والأصل "العدلي" في
مساواتها بالرجل، وهنا تكون صيغة الخطاب لعموم الجنسين، الذكر والأنثى.
يقول الحق ــ تبارك وتعالى ــ في محكم تنزيله:
{وأنه خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى * من نطفة إذ تُمنى}وفي هذا القول
تأكيد جديد، وتوضيح زائد، لا لبس فيه ولا غموض، ولا يحتمل التأويل بخلاف
ظاهره، أن الحقيقة واحدة لسائر أبناء هذا الجنس الآدمي، وبأن لا تفاضل ولا
تفاخر بينهم إلا بالتقوى..
ففي آيتنا الأولى ووقفتنا الأولى وجدنا الخطاب القرآني يتحدَّث عن الحقيقة
الواحدة للكائن البشري: النفس الواحدة (آدم) والتي خلق منها زوجها (حواء؛
وإنما استعمل كلمة "من" للدلالة القطعية على واحدية الأصل والمصدر)، ثم بث
منهما الرجال والنساء.. أما في آيتنا هذه فنرى أن الخطاب يؤكد الحقيقة
الثابتة "واحدية الخلقة والنشأة الآدمية" وإنما بطريقة أخرى لا تقل جمالاً
ولا روعة ولا إبداعاً عن سابقتها، وفيها يكون الخطاب معمماً لكلا الجنسين،
وبغض النظر عن مسميات المراحل؛ بينما نراه استعمل في الآية السابقة اسم
"الرجال"، والذي لا يُطلق ــ حقيقةً ــ على الذكور إلا بعد سن الشباب، مع
الإشارة إلى أنه يمكن استعارة صفة الرجل كناية عن عموم الجنس الذكوري
وبكافة مراحله حسب مقتضيات المعنى والبلاغة؛ وما قيل عن استعمال كلمة
"الرجال" يُقال عن استعمال كلمة "النساء"..

الحواشي:
سورة النجم، 45-46.
* * *
وهذه وقفة ثالثة على بينة خطيرة تتجلى فيها أسمى قيم الإنسانية بخاصيةٍ قد
تندر في غيرها من تجليات القيم الإنسانية في القرآن الكريم!
وإليكم ذاك النور المبين واستنارة خجولة من قبسه.
قال تعالى حكاية عن "أُولي الألباب":
{الذين يذكرون اللهَ قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكَّرون في خلق
السماوات والأرض ربنا ما خلقتَ هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار * ربنا
إنك مَن تُدخل النار فقد أخزيتَه وما للظالمين من أنصار * ربنا إننا سمعنا
منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفِّر
عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار * ربنا وآتنا ما وعدتنا على رُسُلك ولا
تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد * فاستجاب لهم ربهم أني لا أُضيع
عَمَلَ عاملٍ منكم من ذكرٍ أو أنثى بعضكم من بعض)
يُستشف من عموم الخطابِ الغايةُ من الخلق، وحقيقةُ التسبيحِ، وبماذا كُرِّم
بني آدم وكيف غدا خليفةَ لله في أرضه.. ويختص هذا السياق الشريف بكشف
حقيقة كبرى من حقائق الإنسانية وجواهرها.. وهي:
"بعضكم من بعض"!
ولعل هذه الجملة من أرق وأدق الجمل التي يمكن لمخلوق تصورها وتذوقها في هذا المجال.. وكفى بكلام ربنا هادياً!
فالمعنى واضح:
بعضكم أيها المؤمنون والمؤمنات من بعض.
وأية عبارة أبلغ من هذه لكشف حقيقة "عدل الله المطلق"، وفضله وحكمته..

المساواة قاعدة من قواعد العدل، ومنها يتفرَّع كل طارئ محدَث!
فالتساوي بالحقوق، والعدل بالتكليف بحيث ينسجم ويتناغم مع طبيعة كل جنس، لا
يعني أبداً بخْس المجتهدين حقوقهم، ولا حط العلماء قدرهم.. وإنما عينُ
العدلِ أن يكون هناك مساواة خَلقية، بمعنى "أصلٌ واحدٌ للجميع"، يتأتى عنه
التالي:
· خلْقُ الناسِ على فطرة "إحساس الإنسان العميق بأخيه الإنسان" فيتكامل بذلك المجتمع ويسمو.
· عدم تمكين أحد من التفاخر على الآخَر.
· إبقاء خطَّ العدل مفتوحاً أمام المجتهدين للارتقاء بمراتب العِلم والشرف
والدين.. فتكتمل صورة العدل إذ فضَّل اللهُ المجاهدين على القاعدين..
معانٍ جسَّدها القرآنُ الكريم بقول الحق ــ تبارك وتعالى ــ:
"إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
وقوله:
"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكَّر أولوا الألباب".

الحواشي:
سورة آل عمران، 191-195.
المتفكـِّرون والمتفكـِّرات..
سورة الحجرات، 13.
سورة الزمر، 9.
* * *
هذه وقفة رابعة، جديدة، تمثل مركز وقفاتنا في هذا المقال!
ففيها سرّ التكليف وغاية الحياة، المتجلِّيين بقول الحق ــ تبارك وتعالى ــ:
"جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
حيث بيَّنت الآيةُ الشريفة أن الله قد فطر الناسَ على غريزة "التلاقي
والاجتماع"، وهي ما تُسمى في مصطلح الفلسفة وعِلم النفس بـ: "غريزة
القطيع"، وأنه ساوى بين الناس في غرس تلك الفطرة فلم يميِّز ذكر على أنثى؛
وأنه جعل في تلك الغريزة قوامَ الإنسانية وصلاحَها إذا ما مُوْرِستْ على
الأصل الذي أنشأها عليه وهو: "التقوى"، وهنا يكمن السرّ الرباني الخطير في
ذاك الأصل الضابط!
فالتلاقي والاجتماع، أو: التعارف، على أسسٍ غير حميدة، بمعنى: غير أخلاقية،
يسبب هلاك المجتمع وانهيار القيم الإنسانية.. بينما التعارف على أساس
التقوى يفضي حتماً إلى سمو البشرية إلى أعلى مراتب الإنسانية العظيمة.
وقد جعل الله من التفاعل الإنساني السليم (على أصل التقوى) مضمار السباق
لبلوغ أرفع المقامات في الدين والآخرة، فقال ــ جلَّ من قائل ــ:
"وتزوّدوا فإن خير الزاد التقوى".
وجعل حركة الحياة الطبيعية للكائن الآدمي عبادة له وطاعة، فضمَّن شريعته
المناسك والشعائر والطقوس الملائمة لطبيعة البشر، والمنسجمة مع حياتهم بكل
تطوراتها، وأجزل الثواب على أداء تلك الطاعات، فيسَّر سلم الارتقاء الروحي
والديني حيث جعل في كل تفصيلٍ من تفاصيل الحياة البشرية أيسرَ تكليفٍ
وأسهلَ أمْرٍ، فكان أيسر دين وأهون شريعة!

أما بعد أن سلَّطنا الضوء على بعض معاني ذاك المقطع الشريف من تلك الآية
الكريمة نعيد قراءتها لنكشف ماذا يعني ذاك التفرّد ببيان الطبيعة الإنسانية
والتكليف الآدمي..
قال الله ــ سبحانه وتعالى ــ:
{خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}
يتضح من الآية الشريفة أن التكليف واحدة للذكر والأنثى، وهي الانسجام مع
الفطرة الإنسانية التي أودعنا الله إياها والتزود للآخرة بالعمل الإنساني
السليم (على أصل التقوى).. أما اختلاف الجنس بين الخلق (الذكر والأنثى)
وتميّز أو اختصاص كل منهما ببعض حيثيات التكليف الشرعي وفروعه لا يعني
تفاضل بينهما أبداً، إذ ثبت قطعياً واحدية النشأة والخلق، وأن لا كرامة
لأحد على آخَر ــ ذكراً كان أم أنثى ــ إلا بالتقوى والعمل الصالح المفضي
لخدمة الناس والإنسانية. وتبيَّن أيضاً أن اختلاف التفاصيل (في العبادة
والتكليف) إنما يعود لطبيعة كل منهما وبأنه لا ذنب ولا جرم لِمَن كانت
طبيعته وتكليفه على نحو يخالف شريكه.. ويُلاحظ ذاك الاختلاف في الجنس
الواحد، إذ لكل شخص قدرته وطاقته وعقله وإدراكه.. وإنما الأعمال بالنيات،
والعمل بالطاعات..
ولَرُبَّ قائل يقول:
ماذا عن قول الحق ــ تبارك وتعالى ــ في كتابه العزيز:
"الرجال قوَّامون على النساء بما فضَّل اللهُ بعضهم على بعض".
ألم يثبت اللهُ فضل الرجل على المرأة؟
فنقول:
علينا أن نعي معنى كلمة "الرجال" ومعنى كلمة "النساء"، والسر من وراء
استخدامهما دون غيرهما.. فسياق الآية المشار إليها يتحدّث عن الحياة
الزوجية بشكل عام، وهذا ما ينسجم مع كلمة "قوامون" وهي غير "أولياء"!
والله ــ تعالى ــ لم يقل: الذكور قوامون على الإناث. وهذا أولاً.
أما ثانياً فلم يقل الله: الرجال أولياء النساء؛ وإنما قال "قوّامون"، وهذا
يعني أنهم مكلَّفون بصيانة الأسرة وحمايتها ورعايتها وتأمين مستلزماتها..
(راجع شرح الآية المذكورة في مقال: شبهات حول المرأة)

الحواشي:
1] سورة الحجرات، 13.
2] سورة البقرة، 197.
3] سورة الحجرات، 13.
4] سورة النساء، 34.
* * *
هذه إطلالة جديدة على بعض بدائع آيات الله..
في آيتنا هذه دعوةٌ إلهية للتفكُّر بسر العلاقة الزوجية "الإنسانية"، بما
يعني ذلك من ملامسةٍ لطبيعة تلك العلاقة وحقيقتها.. فدعونا نلتفت إلى تلك
الآية بكلِّيتنا لنحصل على المراد لنا الحصول عليه!
قال ــ تعالى ــ:
"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكَّرون".
نرى من ظاهر السياق أن الله قد خلق لنا من أنفسنا أزواجاً لتحصل عملية السكن إليها بتمامها وكمالها،
فالسكينة ــ بما تتضمَّنه من معاني الاستقرار والهدوء النفسي والاجتماعي ــ
أساس العطاء الإنساني وعمود سلامة المجتمع؛ ونرى أيضاً أن الله قد جعل
بيننا وبين أزواجنا ــ اللائي هُنَّ بضعة منا ــ المودةَ والرحمةَ اللتين
هما إفراز طبيعي وناتج منطقي للعلاقة السليمة بيننا؛ وأن تلك الأسرار مدعاة
كبيرة للتفكُّر بعظمة خلق الله وسر حكمته..!
وبمقاربة أخرى للآية الشريفة، وبغوْصٍ أعمق بقليل، نجد معنى جديداً، جليلاً، عظيماً، آخراً.. هو:
إن الله لم يخلق لنا الأزواج من أنفسنا إلا لنسكن إليها؛ وإن عدولنا عن ذلك معارضة صريحة لمشيئته وفطرته، ومخالفة واضحة لأمره ونهيه!
ألم يقل الله:
"وجعل لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها"؟

إذن، الطبيعي أن نسكن إليها، أو: الحق والتكليف والفوز والفلاح بالسكن إلى
الزوج وقيام المودة والرحمة بينهما؛ وبتكاملٍ فيما بنيهما، وانسجامٍ وتناغم
طبيعي فطري.

وبعد هذا البيان الموجز الجميل ننتقل إلى بينة أخرى، ووقفة جديدة، جميلة!

الحواشي:
[1] سورة الروم، 21.
[2]قد يسكن الإنسان لشيء من صنعه، لكن سكينته لما هو منه أكبر وأعمق
وأبعد.. فيسكن الإنسان لعلاقته ووجوده بين أشياء وأحياء معينة لكن الوضع
يختلف عندما تكون سكينته مع ابنه أو ابنته اللذين هما من صلبه، فلعلاقته
معهما ووجودها بينهما نكهة خاصة وطعم آخَر!
* * *
نقف في هذه الفقرة، قبل الأخيرة، على أمْر بالغ الأهمية وهو ملامسة ماهية
العلاقة الزوجية (الزوج والزوجة)، لنتزوّد عِلماً وفهماً وإدراكاً لسر الله
في خلقه لنا ذكراً وأنثى!
قال الله في كتابه العزيز:
"هُنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباس لهنَّ".
[1]
وأول ما يتجلَّى لنا من هذا النص الشريف هو المساواة "المقامية" بين الزوجين، ثم تكامل الاثنين على أصل الحاجة الذاتية والخارجية!
فالرجل يحتاج ــ حاجة ذاتية
[2] ــ أن يكون لباساً لزوجته وأن تكون زوجته لباساً له، كما تحتاج الزوجة
لذاتها أن تكون لباساً لزوجها وأن يكون زوجها لباساً لها؛ وقد قدَّمتُ حاجة
كل منهما الذاتية نحو الآخَر لكونها الحقيقة الفطرية التي أنشأنا الله
عليها.
فالحياة حركة، وأصل الحركة نحو الآخَر؛ والسوي مَن يُبادر بالحركة أولاً،
والوجهة الطبيعية جهة الآخَر.. وبهذا تتجسَّد الإنسانية وتتحقَّق!
إذن، الحقيقة فيما يخص الأزواج هي: النساء لباس الرجال، والرجال لباس
الناس؛ وقد بدأ الله خطابه بالنساء أولاً لأنهن بيت السكينة (كما مرَّ معنا
في الفقرة السابقة) واللباس كما البيت: سترة وسكينة..، وختم بالرجال
لتكتمل دورة الحياة وتتم العلاقة الإنسانية على أحسنها، ولتكون المساواة
على أصل المثلية
[3] المطلقة كما في الأحكام (حكم الزاني والزانية واحد، والسارق والسارقة واحد.. وهكذا).

الحواشي:
[1] سورة البقرة، 187.
[2] لنفسه أولاً.
[3] هناك مساواة في الحقوق دون مستوى "المثلية" كما في الحرية الفكرية
والدينية.. فالعالم والمتعلم يملكان الحرية ــ مطلقةً ــ في الفكر والمعتقد
كما هو حال الحر والعبد! فلا العالم يستطيع أن يجبر المتعلم على شيء ولا
السيد يستطيع إجبار العبد على شيء! بينما بنظرة "المثل" يكون الأمر
مختلفاً، إذ يكون الشخص على مستوى الآخَر في الدرجة والمقام..
[4] نلاحظ استعمال كلمة الزوجية في معان مختلفة، فمرة تُستعمَل للدلالة على
علاقة الزوج بالزوج ومرة على علاقة الذكر بالأنثى عموماً.. فيرجى
الانتباه.
* * *
ابتدأنا فقراتنا ووقفاتنا ببيان أن الخلقة والنشأة واحدة، ثم مررنا على
المساواة بين الجنسين في المقام إذ بعضهم من بعض وفي التكليف من حيث حقيقته
الجوهرية الواحدة لكليهما، ثم قفّينا ذلك ببيان أساس التفاضل (إن أكرمكم
عند الله أتقاكم)، ثم عرجنا على ماهية "العلاقة الزوجية" ونظام الأسرة التي
هي عصب المجتمع وأساسه؛ وها نحن ننهي فقراتنا ووقفاتنا بآخر بيَّنة تدحض
زعم التفاضل الجنسي، وهي: الندّية الدينية بين المؤمنين والمؤمنات وحق
ولاية المرأة الراشدة القادرة على الرجل الذي هو دونها!
قال ــ تعالى ــ في محكم كتابه العزيز:
{المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن
الله عزيز حكيم * وعد اللهُ المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار
خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوانٌ من الله أكبر ذلك الفوز
العظيم}
[1]
أقول:
مررنا في وقفة سابقة على الفرق بين القوامة والولاية، وقلنا أن القوامة
تعني الرعاية والحماية وتأمين المسلتزمات والإدارة "المنزلية" بالتشاور..
وأشرنا إلى أن اللبس الحاصل حول دور الرجل في السيطرة الكاملة والتصرف
المطلق بشؤون المنزل إنما عائد للخلط بين معنى الولاية والقوامة. وفي آيتنا
هذه نقف على معنى الولاية.
قال الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي:
الولاية على الشيء أو الشخص في المصطلح الشرعي: أثر من آثار نقص الأهلية في
الشخص الذي تسري الولاية عليه، فلا يتأتى له ممارسة حقوقه أو بعض منها إلا
بإذن الولي، بل ربما بممارسته هو لها. ومن المعلوم أن الشريعة الإسلامية
ساوت بين الرجل والمرأة في حق الأهلية عندما يكون كل منهما يتمتَّع بكامل
الرشد، ومن ثم فليس لأحدهما ولايةً على الآخَر.
أما القوامة فهي من قام بالأمر أي قام بشأنه، وهو مصطلح شرعي يعني نظر
الزوج بشؤون زوجته من حيث الرعاية والحماية لها ودرء الخطر عنها وتقديم
العون المادي والمعنوي اللازمين لها.
[2]
وقال أيضاً:
أثبت القرآنُ قوامةَ الرجل على المرأة، فقال: "الرجال قوَّامون على
النساء"، ونفى ولاية الرجل عليها، وأثبت لكل منهما حق الولاية على الآخَر،
فقال: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض". وهي ما يسمى في مصطلح
الشريعة الإسلامية بالولاية المتبادلة.
[3]
إذن، ليست الولاية بأمرٍ مقتصر على الرجل دون المرأة وإنما متعلِّق بمستوى
الأهلية بين الطرفين القائمة بينهما الولاية. لكن هل تعمل المرأة لتطوير
نفسها وتهذيبها على أصل ضبط العواطف وتنمية الحس العقلي للأمور فضلاً عن
تنمية الثقافة.. أم أنها تكتفي بالاستسلام لطبيعتها الأنثوية التي عبثت بها
كثيراً التربية غير الصحيحة؟! وهل يساعد الرجل والمجتمع على بلوغ المرأة
المكانة التي بوَّأها اللهُ إياه والمنزلة التي ارتضاها لها أم أنهما
يساعدان على تكريس واقع المرء الظالم واللاشرعي؟.. أسئلة بحاجة إلى إجابة
وتدقيق..
[4]
وبالعودة إلى نص الآية الشريفة نجد أن الله قد دحض زعم مَن قال إن الجنة
للرجال دون النساء، أو أن للرجال مقاماً في جنة دون النساء.. ونجد فيه
أيضاً أن جوهر التكليف واحد، والعمل بمقتضاه واحد.. والحقيقة، والحق، في
قول الله الفصْل:
"إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
[5]

وبهذا أختم سلسلة هذه الحقائق البيّنات؛ وفوق كل ذي عِلم عليم.
الحواشي:
[1] سورة التوبة، 71-72.
[2] لا يأتيه الباطل، أ.د. محمد سعيد رمضان البوطي، دار الفكر، ط1، ص148-149.
[3] المرجع السابق.
[4] بالحقيقة، إننا نهدف من خلال أعمالنا إلى مراجعة ذواتنا مراجعة جدية
على ضوء التكليف الشرعي لنا، ونحاول بدأب وثقة واطمئنان أن ننشر الوعي وأن
نساهم في رفع الظلم عن المرأة والمشاركة في نهضتها الإسلامية الإنسانية
الصافية، والتي تقوم وترتكز على أساس الحقائق الخلقية: القوية من جهات
عديدة والضعيفة من جهات أخرى، والأخذ بعين الاعتبار دور المجتمع والبيئة
المحيطة في الإخلال بذاك الميزان الرباني القويم.. فنفهم الحقيقة
ونُفهِّمها، ولا نتجاوزها ولا نتعداها؛ ونمضي بمرأتنا إلى ما أراده الله
وارتضاه لها من مشاركة بناءة فاعلة كبيرة تليق بها وبذاتها الأنثوية
الكريمة.. فإنْ كانت المرأة كما يقولون "في خطر"، أو "على خطر"؛ فإني أراها
بخير وعلى خير ــ إنْ أرادتْ ــ.
[5] سورة الحجرات، 13.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shaker.roll.tv
 
الحقائق القرانيــــــه الثابته حول المرأة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الموقع الرسمى لشاكر النجار :: الاسلاميات :: القرءان الكريم وعلومه-
انتقل الى: